مدينة القدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية، يوجد بها حوالي مائة بناء اثري، منها المساجد والمدارس والزوايا والتكايا والترب والربط والتحصينات. والعديد من المباني التي ذكرت في كتب التاريخ زالت معالمها.
لقد أظهر الإسلام تعلقه واهتمامه بهذه المدينة منذ بزوغه. ونظرا لأهميتها وقيمتها الدينيتين في العقيدة الإسلامية؛ اهتم الملوك والولاة المسلمون على مر العصور، بتشييد المباني الفخمة المزينة بالنقوش والزخارف الجميلة في المدينة. وإنشاء المباني العامة لخدمة الحجيج والمتعبدين والمقيمين بجوار المسجد؛ بهدف نيل الخير والجزاء من الله سبحانه وتعالى.
المسجد القبلي (المسجد الأقصى المسقوف):
يقع مبنى المسجد الأقصى المبارك أو ما يعرف بالمسجد القبلي في الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى، الذي تبلغ مساحته 142 دونما، أما مساحة مبنى المسجد القبلي فتبلغ 4500 متر مربع، شرع في بنائه الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي، وأتمه الوليد بن عبد الملك سنة 705م، ويبلغ طوله 80 متراً، وعرضه 55 متراً، ويقوم الآن على 53 عموداً من الرخام و49 سارية مربعة الشكل. وكانت أبوابه زمن الأمويين مصفحة بالذهب والفضة، ولكن أبا جعفر المنصور أمر بخلعها وصرفها دنانير تنفق على المسجد، وفي أوائل القرن الحادي عشر، أصلحت بعض أجزائه وصنعت قبته وأبوابه الشمالية.
اللهجات العربية الحديثة كان يُعتقد أن اللهجات العربية الحديثة تنحدر من الفصحى، إلا أن الدراسات التاريخية واللغوية منذ القرن التاسع عشر أثبتت أنها لهجة شقيقة لهم، وكلاهما تنحدر من اللغة العربية البدائية . [87] فقد كانت توجد عدة لهجات قبل الإسلام وبعده، فتطورت من بعضها اللهجات الحديثة (بتأثير من لغات أخرى)، وأخذت بعضها مكانة عالية ومنها تكونت العربية الفصحى المتعارف عليها في العصر الإسلامي. تعدد اللهجات كان موجودًا عند العرب من أيام الجاهلية حيث كانت هناك لهجة لكل قبيلة من القبائل وقد استمر الوضع هكذا بعد مجيء الإسلام . ومن أبرز الأسباب التي أدّت لولادة لهجات عربية مختلفة في القِدم هو أن العرب كانوا في بداية عهدهم أميين لا تربطهم تجارة ولا إمارة ولا دين ، فكان من الطبيعي أن ينشأ من ذلك ومن اختلاف الوضع والارتجال، ومن كثرة الحل والترحال، وتأثير الخلطة والاعتزال، اضطراب في اللغة كالترادف، واختلاف اللهجات في الإبدال والإعلال والبناء والإعراب. [88] ومن أبرز اللهجات والألفاظ:...

تعليقات